السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

83

فقه القضاء

كالحكم ، وكما لو أقرّ له بالحقّ وسأله المقرّ له من الحاكم الإشهاد على إقراره . ووجه عدم الوجوب بأنّ الحجّة بالحقّ حكمه به وإشهاده عليه ، فلا يلزمه أكثر منه ، ويفارق الإقرار بأنّه لا حجّة له بحقّه ، فلهذا كان عليه إقامتها له . ( 1 ) والصحيح عندنا أنّه لم يرد دليل على وجوب ذلك أو عدمه شرعاً . والأمر موكول إلى ما قرّره وثبّته القانون من لزوم كتابة المحضر والحكم وأدلّته لاستنقاذ الحقّ وتثبّت الحكم وعدم ظهور الخلل والاختلاف فيه وإمكان الاستناد إليه في الدعاوي الأخر وإمكان النقض ليضمن عدم تخيّر القضاة في قضائهم ويضمن عنايتهم في تقدير ادّعاءات الخصوم وفهم مسائل قانونيّة وليمكّن محكمة النقض من مراقبة أحكام المحاكم حتّى تشرف على تطبيق القانون وكذلك يوجب اطمئنان نفوس المتخاصمين . فقد ألزم قوانين المرافعات في جميع البلدان في عصرنا الراهن - على ما نعلم - كتابة الحكم والأدلّة وتحرير اسم المحكمة والقضاة وممثّل النيابة العامّة ، ومكان إصدار الحكم وتاريخه وأسامي الخصوم وألقابهم وصفاتهم ووكلائهم وحضور الخصوم وغيابهم وخلاصة ما قدّموه من الدعوى وأسبابها وما استندوا إليه من الأدلّة والحجج القانونيّة ورأي النيابة العامّة عند وجودها وأسباب الحكم وحفظ نسخة من الحكم المكتوب في ملفّ المحكمة وإبلاغ نسخة منه إلى الشاكي والمشتكى عليه أو إلى وكيلهما بل يكون تاريخ إبلاغ الحكم والرأي الشامل لما ذكر مبدءاً لمهلة الطعن في الحكم وشرطاً لازماً لإمكان الشروع في تنفيذه وآثار أخر قانونيّة . ( 2 ) وأمّا طلب الأجر فقد مضى في المسألة الثانية عشر من النظر الثاني أنّه لا يبعد الجواز ، كما لا إشكال في جواز مطالبة قيمة القرطاس والقلم ونحو ذلك وأخذه من المدّعي ؛ لأنّ

--> 1 - راجع : مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 416 . 2 - راجع في ذلك إلى قوانين وأصول المحاكمات .